الدينامية الجمعوية
اجتماع رئيس المجلس مع رؤساء وممثلي جمعيات المجتمع
المدني وأعضاء هيئة المساواة تكافؤ الفرص مقاربة النــوع
في إطار تعزيز المقاربة التشاركية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، ترأس السيد نبيل عيادي رئيس المجلس الإقليمي لتاوريرت يوم 10 ابريل 2026 اجتماعًا هامًا جمعه برؤساء وممثلي جمعيات المجتمع المدني وأعضاء هيئة المساواة تكافؤ الفرص مقاربة النوع، خُصص لمناقشة موضوع تحيين برنامج تنمية الإقليم تاوريرت 2022- 2027، باعتباره وثيقة مرجعية ترسم معالم التنمية المحلية وتحدد أولوياتها ،
وقد افتتح رئيس المجلس اللقاء بكلمة أكد فيها على أهمية إشراك فعاليات المجتمع المدني في إعداد وتحيين البرامج التنموية، لما لها من دور محوري في نقل انشغالات الساكنة واقتراح الحلول الملائمة، كما أكد على أن تحيين برنامج التنمية يجب أن يستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها الإقليم، وأن يأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة والفرص المتاحة
وفي هذا السياق، استعرض رئيس المجلس الإقليمي حصيلة منجزات المجلس، حيث قدم عرضًا مفصلًا حول مجموعة من المشاريع التي تم إنجازها، وكذا تلك التي توجد في طور الإنجاز أو المبرمجة مستقبلاً، وذلك في إطار اتفاقيات شراكة مع عدد من الفاعلين والمؤسسات، وقد شملت هذه المشاريع مجالات حيوية، من بينها بناء الطرق، وكذا فتح المسالك القروية ببعض الجماعات الترابية في انتظار استهداف باقي الجماعات الاخرى بهدف فك العزلة عن العالم القروي، وتعزيز خدمات النقل المدرسي للحد من الهدر المدرسي، إضافة إلى مشاريع تتعلق بالماء والكهرباء التي تعتبر وسيلة لاستقرار الساكنة بالعالم القروي والحد من الهجرة نحو المدن، إلى جانب برامج لمحاربة الفقر والهشاشة، وغيرها من المبادرات التي تروم تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز التنمية المحلية،
من جهتهم، عبر ممثلو الجمعيات عن استعدادهم للمساهمة الفعالة في هذا الورش التنموي، مقدمين مجموعة من المقترحات التي همّت مجالات متعددة، من بينها تحسين البنية التحتية، دعم القطاعات الاجتماعية، كما دعوا إلى ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تضمن العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف مناطق الإقليم.
وقد تميز الاجتماع بنقاش جاد ومسؤول، عكس وعي مختلف المتدخلين بأهمية هذه المرحلة، وحرصهم على بلورة برنامج تنموي واقعي وقابل للتنفيذ.
ويُعد هذا اللقاء خطوة إيجابية نحو تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتأكيدًا على أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا بتظافر جهود جميع الفاعلين، مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني، خدمةً للصالح العام.